تحت الميكروسكوب

حزام المنطقة الأثرية

بقلم .... بثينة عبد الحميد

الاثنين 11 فبراير 2019
بثينة عبد الحميد

يحسب للبرلمان الحالي إصدار العديد من التشريعات الجديدة وتحديث وتطوير القوانين التي ظلت متجمدة لسنوات طويلة وآخرها قانون المحال التجارية الذي أعدته لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب الذي ينص علي ضرورة حصول المنشأة التجارية علي ترخيص بممارسة نشاطها. 

هذا القانون ألغي ثلاثة تشريعات سابقة خاصة بالمحلات العامة والتجارية والملاهي. تعود جميعها إلي الخمسينيات من القرن الماضي. 

هذا القانون يمس المواطنين في كل محافظات الجمهورية سواء حضرية أو ريفية أو راقية. لأنه يعني بالتوازن بين احتياجات المواطن من السكن والخدمات ويضع هذه المحلات تحت رقابة الدولة من حيث تطبيق اشتراطات الأمان والنظافة وغيرها.. ويوقف الفوضي والعشوائية في إقامة المحال التجارية غير المرخصة والتي أظهرت الإحصاءات أن نسبتها تتعدي 95% من المحال التجارية بينما نسبة 5% فقط هي المرخصة وبذلك سيتم إدخال هذا القطاع غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي للدولة. 

أعجبني في التشريع قرار تغليظ العقوبة علي المخالفين حيث أصبحت العقوبة المقررة الحبس والغرامة التي يصل مقدارها 50 ألف جنيه فضلاً عن إدراج تنظيم جديد للتصريح بالشيشة واقترانه بعقوبة حال مخالفة ذلك تبدأ من الغلق والغرامة. 

ولكن هل ستؤثر مهلة السنة التي منحها القانون للمنشآت لتوفيق أوضاعها علي غابة المحال التجارية التي انتشرت في هضبة الأهرام. واضرب مثلاً بهذه المنطقة الحديثة التي كانت قوانين البناء بها تحظر إقامة المحال التجارية إلا في الأماكن المخصصة ــ كالمولات ــ وللأسف في ظل تغافل الجمعية المسئولة عن هذه المنطقة اختلط الحابل والنابل وتحولت ــ بقدرة قادر ــ إلي منطقة تجارية كالمناطق التجارية العشوائية.. وملاذ لكل من لديه مال بلا حرفة.. مما يمثل خطراً علي هذه المنطقة التي تقع في حزام المنطقة الأثرية للأهرامات والمتحف المصري الكبير الذي سيتصدر المتاحف الأثرية في العالم. 

وأخيراً ولهذه الأسباب أرجو أن تطبق اللجنة العليا للاشتراطات التي تمنح التراخيص.. المادة التي تنص علي حظر إقامة بعض المحال التجارية أو التوسع فيها في بعض المناطق الجغرافية وفقاً للضوابط والقواعد التي تحددها في منطقة هضبة الأهرام الملاصقة للمتحف المصري الكبير.