طاب صباحكم

صلاح دياب واقتراح الشيطان

بقلم .... عبد الرازق توفيق

الاربعاء 15 أبريل 2020
عبد الرازق توفيق

سيناء لماذا الآن  وبعد فشل حكم الإخوان والإرهاب والصفقات المشبوهة؟

لا يبارح رجل الأعمال صلاح دياب منطقة الشبهات التى تمتد إلى تساؤلات مشروعة تثير الجدل حول شخصية رجل، وربما أحياناً تصل إلى دائرة الاتهامات الواضحة التى تتلقفها الألسنة والكتابات، تمنحه لقب رجل الأمريكان فى مصر، منفذ أجنداتهم ومروج أفكارهم ومؤيد لصفقاتهم ومخططاتهم المشبوهة فى المنطقة.. وأيضاً عرَّاب الإسرائيليين، والْـمُطَـبِّع الفكرى والزراعى معهم.. هؤلاء مستندون إلى علاقاته الاقتصادية والمالية مع تل أبيب وأنها أساس ومرتكز ثرواته وأعماله.

البعض يشير فى اتهاماته إلى علاقة دياب بجماعة «الإخوان الإرهابية» وما يعضد ذلك هو العلاقة القوية له مع واشنطن وتل أبيب والإخوان بطبيعة الحال أكبر داعم ومنفذ لأجندات التقسيم والإسقاط والإفشال التى تستهدف المنطقة العربية والتى نجت منها مصر بأعجوبة بفضل ثورتها العظيمة فى 30 يونيو.

لا يخفى على أحد أجواء وكواليس وأسباب تأسيس وصدور صحيفة «المصرى اليوم» التى يمتلكها رجل الأعمال صلاح دياب، وأنها كانت جزءاً من خطة لتهيئة الأجواء وإعداد المسرح لمؤامرة 25 يناير، وتتردد الأقاويل إنها صدرت وفق تمويل أمريكى فى إطار دعم المخطط الإخوانى المدعوم من إمارة الخيانة قطر، حيث كانت تستأثر بزيارات السفيرة الأمريكية، ووزيرة خارجية الولايات المتحدة.. وكانت لسان حال «جماعة الإخوان الإرهابية».. والداعمة لهم فى الانتخابات البرلمانية عام 2005 والعلاقات التى تحمل الكثير من الشبهات والتساؤلات بين دياب وقيادات مكتب الإرشاد وعلاقاته بمهدى عاكف، وخيرت الشاطر، ومحمد بديع وغيرهم.

يظل صلاح دياب، عالقاً طواعية فى منطقة الشبهات وعلامات الاستفهام الكبيرة التى تحاصره سواء فى علاقاته أو ثرواته وأنشطته.. ومدى ارتباطه بالأمريكان والإسرائيليين والإخوان.. فرغم ما تم ترويجه بأن صحيفة «المصرى اليوم» ليبرالية ترمز إلى حرية الرأى والتعبير والديمقراطية، إلا أنها حملت رؤية الإخوان وقادت حرباً مستعرة على الدولة المصرية ومحاولة هز ثوابتها وضرب استقرارها.. واستهداف هيبة رموزها والإغراق فى تصدير صورة سوداء للمواطن عن البؤس والفقر والفساد الذى تعيشه البلاد تمهيداً لتفجير الوضع، وهو ما حدث بالفعل فى 25 يناير.

فى اعتقادى أن علاقة صلاح دياب بالإخوان هى علاقة تبعية جاءت من قوة علاقة الجماعة بالأمريكان والإسرائيليين حلفاء دياب ورُعاة الإخوان.. ولا يستطيع دياب أن ينكر دفاعه عبر سياسات صحيفة «المصرى اليوم» عن الإخوان والتبشير بدولتهم وأفكارهم والمساهمة فى خداع الشعب من خلال إبراز مزعوم لوسطية الجماعة، وأنها تعمل من أجل المصريين.

صلاح دياب لا يستطيع أن ينفى عن نفسه شبهات واتهامات كثيرة تطارده، لكن خلال الساعات الأخيرة وصلت الشكوك والشبهات والتساؤلات ذروتها.. حيث استيقظ المصريون على مقال «نيوتن» الذى يكتبه رجل الأعمال صلاح دياب، أو يستأجر أحداً يكتبه نيابة عنه مقابل أجر معلوم ليكون متنفساً يبث من خلاله سموم ودعوات ومبادرات شيطانية لا تستند لمنطق أو عقل، وإنما خيالات وأوهام وأضغاث أحلام.. منفصلة تماماً عن الواقع.. تعانى من انفصام نفسى وذهني.. لا يوجد ما يبرر هذه المبادرة أو الدعوة على الإطلاق.

فى عموده «نيوتن».. كتب صلاح دياب مقالاً تحت عنوان «استحداث وظيفة» اقترح وظيفة اسمها «حاكم سيناء» بمدة تعاقد 6 سنوات تتجاوز على حد قوله مهمة المحافظ المقيد السلطات، وعدم تبعية بعض المجالات له مباشرة.. وساق مثلاً الزراعة واستخدام الأراضى التى يتولاها وزير الزراعة.

فحوى الاقتراح أو الدعوة أو المبادرة الشيطانية أن يستقل «حاكم سيناء» تماماً عما وصفه ببيروقراطية القوانين السائدة فى الاستثمار واستخدام الأراضى وأنه لن يجمع الإقليم «سيناء» بالدولة إلا السياسة الخارجية والدفاع المسئول عن حماية الحدود.. ويمكن الاستعانة بنظم وقوانين جديدة باستعارة النظم والقوانين المطبقة فى دول ناجحة على حد قوله مثل سنغافورة أو ماليزيا أو هونج كونج.

بداية.. دعوة رجل الأعمال صلاح دياب ليست بريئة.. ولديَّ شعور قوى بأن اقتراح السيد دياب مدفوعاً من أصدقائه.. وامتداداً لسيناريوهات وصفقات ومؤامرات فشلت على صخرة الإرادة المصرية.. وبطولات وتضحيات رجال الجيش والشرطة.

ــ ليس بعيداً عن أحد.. أن موقف مصر واضح مثل الشمس من سيناء.. فقد جاءت على لسان الرئيس عبدالفتاح السيسي: «نموت ولا نفرط فى أرضنا» إشارة إلى سيناء.. وجاء الرد العملى من خلال تضحيات ودماء وعطاء أبطالنا من شرفاء الجيش والشرطة الذين قالوا كلمتهم.. ودانت لهم سيناء بما رحبت.. واستعادة الأوضاع الطبيعية فيها من أمن وأمان واستقرار لأهلها.. ولم تنقص أرضها الطيبة ذرة رمل واحدة.. وتمارس عليها الدولة المصرية كامل سيادتها دون أن ينازعها فى ذلك أحد.

الدولة المصرية ممثلة فى جيشها وشرطتها حسمت الأمر وسحقت الإرهاب الإخوانى فى سيناء والمدعوم من قوى الشر الدولية بالمال والسلاح والدعم المطلق اللامحدود.. وأصبحت الجماعات والميليشيات والتنظيمات الإرهابية التى جلبتها جماعة الإخوان الإرهابية عبر رئيسها المعزول المقبور محمد مرسي.. وما قاله الإرهابى محمد البلتاجى هذا الذى يحدث فى سيناء سيتوقف إذا «عاد مرسى للقصر الرئاسي».. وأصبحت ميليشيات الإرهاب بفضل بطولات وتضحيات رجال الجيش والشرطة مثل الجرذان المذعورة.

سيناء انتصرت على الإرهاب والمؤامرة والمخطط الشيطانى لفصلها عن الوطن.. وهى فى عقل وقلب وأحضان الدولة المصرية التى تقود بنجاح أكبر عملية تنمية فى تاريخها لاستغلال ثرواتها ومواردها ومعادنها واستزراع أراضيها ولعل توجيه الرئيس بالتوسع فى استصلاح واستزراع أراضى شمال ووسط سيناء يجسد مدى اهتمام القيادة السياسية بسيناء وأهميتها فى توفير محاصيل استراتيجية للدولة المصرية، وتحقيق النماء والحياة الكريمة لأهالينا فى سيناء.

ما يقرب من 300 مليار جنيه رصدتها الدولة المصرية لخطة تنمية سيناء من خلال إعادة تأهيل وإنشاء بنية أساسية ومرافق كاملة لأهالينا فى شمال سيناء وأيضا إقامة المستشفيات الجديدة والمنازل وتشييد المشروعات الكبرى لاستغلال موارد وثروات سيناء الطبيعية وربطها بمدن القناة والوادى عبر شبكة أنفاق عملاقة أنجزتها الدولة المصرية فى توقيتات قياسية لتسهيل حركة التجارة واختصار المسافة إلى سيناء ونقل البضائع والمنتجات والمواد الخام فى ظل تشييد مصانع عملاقة للرخام والجرانيت والأسمنت ومواد غذائية وحركة تنمية وبناء واستثمار ستنقل هذه الأرض الطيبة مصر نقلة كبيرة فى مجال استغلال الموارد وتحقيق الاكتفاء الذاتى والتصدير.

إذن إذا كانت سيناء أرضا مصرية لا تشهد أى نزاع أو صراع.. وليست بؤرة ملتهبة ونجحت القوات المسلحة والشرطة فى قطع أيدى الإرهاب الآثمة وأنصاره ونسف قدراته وبنيته الأساسية واستعاد الرجال الشرفاء ببطولاتهم وتضحياتهم كل ملامح الأمن والاستقرار لأرض الفيروز وباتت مهيأة للتنمية والبناء والاستثمار الوطني.. إذن لماذا اقتراح رجل الأعمال صلاح دياب الآن؟!

ــ هل دعوة دياب جاءت لتفتح الطريق لسيناريوهات أخرى بعد فشل المؤامرات الأخرى مثل الإرهاب الذى سعى من خلاله أعداء مصر إلى اختطاف سيناء لتكون وطناً بديلاً للفلسطينيين وتوطينهم فيها فى إطار مشروع دولة فلسطينية ذات حدود مؤمنة لتخليص العدو الصهيونى من الصداع الفلسطينى على حساب سيناء.

فما كشفه الرئيس الفلسطينى عباس أبو مازن عن العرض الذى تلقاه من الرئيس المعزول المقبور محمد مرسى أثناء فترة رئاسته لمدة عام بالحصول على قطعة أرض من سيناء ليعيش عليها الفلسطينيون فى مشروع «إيجور ايلاند» وهو ما وافقت عليه حركة حماس الإخوانية ورفضه أبومازن.. يؤكد أن سيناء مستهدفة ومطلوب اختطافها بسيناريوهات ومشروعات واقتراحات مختلفة.

أمر آخر هو اقتراح رجل الأعمال صلاح دياب المتهم بعلاقات مريبة مع الأمريكان والإسرائيليين جاء بعد فشل الصفقات المشبوهة التى لم تدخل فيها مصر أو سيناء تحديداً تحت أى شكل من الأشكال ولم تكن سيناء أيضا جزءاً منها بعد الصلابة المصرية.. وإرادة الحفاظ على الأرض التى ترقى إلى العرض.. وان هذه الأرض الطيبة (أرض الفيروز).. ارتوت بدماء الأبطال والرجال من شرفاء الجيش والشرطة.. وان عطاء المصريين يمثل تاريخا ورصيدا وطنيا لا يمكن التنازل عنه أو خيانة دماء الشهداء.

ــ إذا كانت فشلت الصفقات المشبوهة.. ولم تكن مصر أو تحديداً سيناء طرفاً فيها.. لماذا انطلق اقتراح صلاح دياب الآن؟

مهما حاول صلاح دياب أن يبطن اقتراحه بالاقتصاد والاستثمار وأن سيناء ستكون مثل هونج كونج أو ماليزيا أو سنغافورة فلن يستطيع خداعنا وإيهامنا بأن الهدف اقتصادى استثماري.. فالاقتراح المبطن بالمكاسب والمزايا لن ينفى نوايا دياب المسمومة.. وأنه مهما حاول نفى سوء النية عن نفسه فلن ينجح.. ولن تشفع له كلماته الاستباقية فى هذا المسار والصدد من اتهام واضح وصريح بأنه يتبنى اقتراحا مدفوعا وشاذا وغريبا يحاول ترويجه وتسويقه وشرعنته وإخراجه من سياقه غير المألوف وغير الطبيعى إلى دائرة أن يألفه الناس ويناقشوه رغم أن أى مواطن مصرى بسيط يرفضه شكلاً ومضموناً منذ الوهلة الأولي.

إذن.. ما الذى يدفع صلاح دياب لاطلاق هذا المقترح.. إذا كانت سيناء ليست منطقة نزاع أو صراع.. وأنها آمنة مستقرة مطمئنة تنعم بالأمن والاستقرار.. وتمارس الدولة المصرية كامل السيادة عليها وتبسط على أراضيها أكبر عملية تنمية وبناء فى تاريخها..؟!
أعتقد أن فشل الإرهاب فى سيناء والضغط على مصر لتنفيذ المخطط الذى عرضه المعزول المقبور محمد مرسى على أبو مازن.. وأيضا فشل الصفقات والمخططات فى اصطياد سيناء.. هو الذى دفع أصدقاء دياب لاطلاق اقتراحه الشيطانى لتمرير أهداف أصدقائه ورعاة الصفقات الشيطانية المشبوهة وطرح هذا الاقتراح وإضفاء الصبغة الاقتصادية والاستثمارية عليه ليكون فى ظاهره الرحمة وباطنه العذاب.

الغريب والذى يمثل ذروة الفُجر.. ان يزعم نيوتن فى مقاله التالى أن أحد المواطنين ويدعى «محمد طنطاوي» يؤيد فكرته بل ويستبق الشرفاء الذين سيهاجمون اقتراح دياب المشبوه بوصفهم «بالمرجفين».. فى مسلسل هزلى رخيص لشرعنة الاقتراح المشبوه وجعله مستساغاً لدى الناس من خلال الهجوم المسبق.. والإرهاب المباغت لكل من يتجرأ على تخوين اقتراح دياب المشبوه فى محاولة منه لتمرير طرحه الشاذ وتخويف المنتقدين أو المهاجمين أو المخونين وهذا حقهم.

الغريب أيضا أن اقتراح رجل الأعمال ركز على نقطة خطيرة تكتشفها من خلال مراجعة المقال «الوظيفة تتطلب الاستقلال التام من بيروقراطية القوانين السائدة فى الاستثمار.. واستخدام الأراضي» وهنا مربط الفرس «استخدام الأراضي» وهى بيت القصيد فى اقتراح دياب فأرض سيناء هى المطلب.. ومنح الحرية لبيعها والتعرف بها تحت اسم الاستثمار رغم أننا نتذكر بكل فخر القرار رقم «100» الذى اتخذه الفريق أول عبدالفتاح السيسى بمنع بيع أراضى سيناء لقطع الطريق أمام الإخوان لتنفيذ مؤامراتهم لكن السيد دياب يعيد الأمر من جديد ويروج أفكار وسيناريوهات وصفقات تحمل نفس المضمون الإخوانى مع الاختلاف فى الشكل والديكور الاقتصادى فى واشنطن وتل أبيب وبالتالى يكشف مدى العلاقة القوية والمنهجية مع جماعة الإخوان الإرهابية.

سيناء يا سيد دياب ليست مهجورة أو جرداء أو ملعباً مفتوحاً للجماعات الإرهابية والصفقات المشبوهة.. هى الآن خلية عمل تنفذ فيها مشروعات كبرى من موانئ ومطارات وأنفاق دخلت الخدمة ومصانع عملاقة لاستغلال ثروات سيناء المعدنية وأرض زراعية بمئات الآلاف من الأفدنة وواحة حقيقية للتنمية.

سيناء أيضاً وحديثى لرجل الأعمال صلاح دياب حليف الأمريكان والإسرائيليين.. ورفيق الإخوان ليست ملعباً للجماعات الإرهابية التى تستطيع أن تسأل أصدقاءك من جلب هؤلاء المرتزقة المجرمين إلى سيناء؟.. واعلم أنك تعرف الإجابة دون الاستعانة بصديق إخواني.. ومن دعمهم بالمال والسلاح.. وما هى أجهزة المخابرات الضالعة فى دعم ومؤازرة الجماعات الإرهابية وأهداف ذلك.. اعتقد أنك تعى ذلك جيداً.. وأيضاً أعلم علم اليقين أنك تعرف جيداً أن سيناء لم تعد كما كانت فى عهد الإخوان أو بعد عزلهم.. فقد انتصرت جيوش الشرف والمجد «الجيش والشرطة» وسحقت أدوات ومرتزقة أعداء مصر.. فسيناء الآن تنعم بالأمن والأمان والاستقرار.. وتتطهر من رجس الخيانة الإخوانية.

هل اقتراح رجل الأعمال صلاح دياب جاء بعد يأس مطبق من أصدقائه بعد فشلهم فى استخدام الإرهاب للضغط على مصر لقبول ما ترفضه دولة وشعب.. أم أنه جاء بعد إجهاض الصفقات والمخططات المشبوهة.. فحاول صلاح من خلال رعاة اقتراحه ترويج سيناريو بشكل مختلف وهدف قديم جديد يمكنهم من تنفيذ ما فشلوا فيه تحت اسم الاقتصاد والاستثمار.

إن محاولات صلاح دياب لإرهاب وتخويف الذين سيتعرضون لاقتراحه المشبوه بالنقد والهجوم وأحياناً التخوين هو تفكير ساذج وزعمه فى المقال التالى أنه تلقى رسالة من مواطن مؤيد لاقتراحه هو بلاهة فكرية وسذاجة عقلية.. ومراهقة متأخرة.. وخداع للنفس وليس للشرفاء.

لا تنفصل مسيرة صلاح دياب وتاريخه مع الأصدقاء الأمريكيين.. والحلفاء والرفاقة الإسرائيليين وموالاته لجماعة الإخوان الإرهابية.. ومساهماته فى ترويج الأكاذيب والمبالغة فى السلبيات والفساد فى الدولة المصرية قبل 2011 وترويجه وتبشيره لدولة الإخوان.. لا ينفصل أبداً عن اقتراحه الخاص بسيناء التى من وجهة نظره يتولاها حاكم لمدة ٦ سنوات تطلق يده فى استخدام الأراضى السيناوية وبالتالى فتح ثغرة لأبناء العم لشراء الأراضي.. على غرار التجربة الفلسطينية وتضيع سيناء تحت شعار الاقتصاد ويتم اختطافها تحت مسمى الاستثمار إنها أفكار الشيطان.

فى اعتقادى أيضاً أن اقتراح دياب المسموم يجسد بوضوح حالة الصلابة والإرادة والتضحية والنجاح التى حققتها.

الدولة المصرية.. واعتبارها أن أرض سيناء خط أحمر.. وأمن قومي.. وقضية حياة أو موت.. وإدراك من دياب وأصدقائه بأن لسيناء جيشا وشرطة وشعبا  يحمونها.. وقيادة سياسية وطنية شريفة أعلنتها بوضوح نموت ولا نفرط فى أرضنا.

إن اقتراح دياب مهما حاول من إرهاب الشرفاء الذين ينتقدونه ويهاجمونه، وربما يخونونه.. هو محاولة لتمرير مشروع شيطانى بعد فشل الإخوان أثناء حكمهم والإرهاب الأسود الذين نفذوه برعاية ودعم أعداء مصر وأصحاب المصلحة فى اختطاف سيناء.. وأيضاً فشل المؤامرات التى حاولت أن تضع سيناء جزءا من بنودها تحت وطأة صلابة الدولة المصرية وإرادتها قيادة وشعباً وجيشاً وشرطة.

صلاح دياب سيظل قابعاً فى منطقة «الشبهات» حتى يوارى جسده الثرى غير مأسوف عليه وعلى أمثاله من وكلاء أعداء مصر الذين يحاولون تسويق وتنفيذ المخططات والصفقات والاقتراحات الشيطانية.

يجب أن يعلم وكلاء الإخوان أنهم لن يستطيعوا خداع المصريين وتسويق الاقتراحات الشيطانية.. فسيناء ليست طرفاً فى أى صفقات أو اقتراحات مشبوهة وعلى دياب أن يخبر أصدقاءه.. إن سيناء خط أحمر ستظل مصرية إلى يوم القيامة بإرادة 100 مليون مصري.

سبحان الله.. أرادت مشيئته.. وقوانينه العادلة أن تكشف النوايا وتسقط الأقنعة عن الإخوان واليسار والطابور الخامس والنشطاء ودعاة حقوق الإنسان وأنهم وجوه لعملة واحدة وأن هناك علاقة شيطانية تربط الجميع.. ورغبة مريضة فى التآمر عليها وبيع أرضها.

ما طرحه السيد صلاح دياب هو دعوة صريحة ومشبوهة لإضعاف السيادة المصرية على أرضها.. وأيضاً دعوة لفصل سيناء عن الجسد المصري.. وجعلها لقمة سائغة للطامعين وأصحاب المخططات والصفقات وتكرار تجربة الأشقاء الفلسطينيين.. ومصر مدركة وواعية لذلك تماماً مهما حاولوا تجميل مقترحاتهم الشيطانية.

نموت.. نموت.. ولا نفرط فى أرضنا وفى القلب منها سيناء أرض الشهداء التى تشهد أكبر عملية تنمية وبناء تروى بدماء الشهداء والأبطال.. أرض الأمن والأمان.

الأيام كانت كفيلة بكشف وفضح خداع المشروع الشيطانى من قوى الشر الكبرى إلى خدامهم من الإخوان واليسار والطابور الخامس وبعض رجال الأعمال.

لا توجد قوة على وجه الأرض تستطيع إجبار مصر على قبول اقتراحات مشبوهة تحت مسميات الخصوصية الإدارية التى فى ظاهرها رحمة الاقتصاد والاستثمار لتعويض حالة الفشل فى السيناريوهات والمخططات والصفقات الشيطانية التى تسعى إلى تنفيذ المخطط الرئيسى لجعل سيناء وطنا بديلا للفلسطينيين.. وبالتالى تتخلص إسرائيل من صداع الفلسطينيين بقبول وموافقة حماس شقيقة «الإخوان».. لكن هذا لن يكون والموت هو السبيل الوحيد لتنفيذ أحلام الشيطان.

تحيا مصر