صندوق مصر السيادى نجاح دولى جديد

بقلم .... د حنان فتحى

الخميس 27 يونيو 2019
د حنان فتحى

فى خطوة جديدة تؤكد على نجاح المسار الاقتصادى الذى تبنته مصر بعد ثورة يونيو 2013، ذلك المسار الذى هدف إلى تعزيز قدرات مصر الاقتصادية وتعظيم الاستفادة من مواردها وثرواتها، اعلنت وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري كونها المدير التنفيذي المؤقت لصندوق مصر السيادي، عن انضمام الصندوق إلى المنتدى العالمي للصناديق السيادية الدولية المعروف اختصارا بـ (IFSWF)والذى يضم عدد من الصناديق السيادية لأكثر من 30 دولة، من بينها دول عربية مثل الإمارات، والمغرب، والكويت، وليبيا، وفلسطين، وقطر، وعمان، ودول أفريقية مثل نيجيريا، والسنغال، ورواندا، وأنجولا، ودول مثل أمريكا، والصين، وروسيا، وإيطاليا، وكوريا، وسنغافورة، وماليزيا، ونيجيريا، والمكسيك.


ويُعد هذا المنتدى المنشأ عام 2009، ويتخذ من العاصمة البريطانية لندن مقرا لسكرتاريته منذ عام 2014، واحدا من أبرز المؤسسات العالمية المتميزة والمتخصصة التى تجمع أفضل المؤسسات السيادية العالمية، إذ يساعد المنتدى أعضائه فى التواصل مع المجتمع المالي الأوسع، ويوفر لهم نقطة اتصال يمكن لهم من خلالها التعاون مع المنظمات المالية متعددة الأطراف، والتواصل مع وسائل الإعلام حول القضايا التي تهم الأعضاء. وهنا السؤال ما هى أهمية انضمام صندوق مصر إلى هذا المنتدى؟ بمعنى أكثر تحديدا ما هى العوائد والمردودات التى يحصدها الاقتصاد المصرى من وراء هذه العضوية؟ 


بداية نعلم جميعا ان صندوق مصر السيادى هو الصندوق السيادي الأول الذى أسسته مصر بهدف ضمان تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة لمواردها الطبيعية وأصولها لتعظيم قيمتها للأجيال القادمة، حيث يقوم هذا الصندوق على الاستثمار المحلى بصفة أساسية في شركات جديدة وقائمة ومجالات جديدة في الاقتصاد المصري، كما يقوم بمشاركة المستثمرين من القطاع الخاص استثمارًا ماليًا وفنيًا، لزيادة كفاءة بعض أصول الدولة المستغلة وغير المستغلة لزيادة ربحية الأصول والشركات، وخلق فرص عمل في مجالات مرتفعة الربحية وقطاعات ومناطق جغرافية واعدة يتم استغلالها الاستغلال الأمثل. إلى جانب ذلك يقوم الصندوق ومن خلال صناديق فرعية وشركات تابعة، بالعمل مع القطاع الخاص المحلى والاجنبى، مذللًا أية عوائق قد تواجههم من خلال وضع أنظمة عمل متطورة وتنافسية.


وإذا كان هذا هو دور الصندوق وفقا للقانون المنشئ له والصادر برقم 177 لسنة 2018، وصدر نظامه الأساسي المكمل في فبراير 2019، فإن عضويته فى هذا المنتدى تحقق له فوائد عديدة تسهل له نجاحه فى مهامه، كما تحقق فوائد أخرى للاقتصاد الوطنى، منها استفادة الصندوق من الخبرات المتنوعة لأعضاء المنتدى للعمل وفقا للمبادئ العامة للشفافية والاستثمار، وإدارة المخاطر الخاصة بالصناديق السيادية والمعروفة باسم مبادئ سانتياجو، بما يعنى تطبيق أنظمة وأسس عمل داخلية مقامة على أفضل المعايير الدولية، مما سيمكنه من تحقيق أهدافه بنجاح، بعيدا عن الفساد والمحسوبيات التى طالت بعض المؤسسات والشركات المصرية. وفى الوقت ذاته تبعث هذه العضوية برسالة ايجابية إلى شركاء الاستثمار المحليين والاجانب بأن الاقتصاد المصرى اقتصاد منفتح ولديه العديد من الفرص الاستثمارية الواعدة فى مختلف القطاعات والمجالات.

------------------------------

رئيس وحدة الدراسات المالية والاقتصادية بمركز الحوار للدراسات السياسية والاعلامية