لماذا تكون الدورة الكاملة الرابعة للجنة المركزية الـ19 للحزب  الشيوعي الصيني مهمة بالغة؟

بقلم .... لياو لي تشانغ - السفير الصيني بالقاهرة

السبت 09 نوفمبر 2019
لياو لي تشانغ - السفير الصيني بالقاهرة

لقد عقدت اللجنة المركزية الـ19 للحزب الشيوعي الصيني الجلسة الكاملة الرابعة في بكين في الفترة ما بين 28و31 أكتوبر عام 2019، وانها جلسة مهمة متعلقة باتجاه المستقبل لتطور الصين وسيكون لها تأثير عالمي، ويسعدني ان أقدم لاصدقاء مصريين وعرب شرحا حول هذه الجلسة بصفتي سفيرا صينيا لدى مصر.

استمعت الجلسة الكاملة وناقشت تقرير عمل قدمه السيد شي جين بينغ، الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، وأكدت الجلسة أن نظام الاشتراكية ذات الخصائص الصينية هو نظام علمي طوره الحزب والشعب من خلال ممارسات واستكشافات طويلة الأمد.وأضاف البيان أن جميع أعمال الحوكمة الوطنية الصينية وأنشطتها، تنفذ وفقا لنظام الاشتراكية ذات الخصائص الصينية، مشيرا إلى أن نظام الحوكمة وقدرتها للبلاد هما بلورة لنظام الاشتراكية ذات الخصائص الصينية وقدرة تطبيقه.

طرحت الجلسة الهدف العام: تصبح النظم في كل مجالات أنضج  عند حلول الذكرى المئوية لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني، وتكمل النظم في كل مجالات لتحديث نظم الحوكمة وادارة الدولة بشكل أساسي عند حلول عام2035، وتحقق تحديث نظم الحوكمة وادارة الدولة بشكل شامل لترسيخ نظام الاشتراكية ذات الخصائص الصينية وان تظهر تفوقها  عند حلول الذكرى المئوية لتأسيس الصين الجديدة.

لتحقيق الهدف المذكور أعلاه، أوضحت الجلسة ثلاثة عشرة"التمسك والاكمال": تمسك وتعزيز نظام قيادة الحزب، ونظام كون الشعب سيدا للدولة وحكم الدولة، ونظام حكم القنون الاشتراكي ذي الخصائص الصينية، والنظام الادارية الاشتراكية ذات الخصائص الصينية، والنظام الاقتصادي الاشتراكي الاساسي ذي الخصائص الصينية وازدهار وتطوير النظام الثقافية الاشتراكية المتقدمة، ونظام الضمان الاجتماعي المتمثل في التخطيط الشامل للتنمية الحضرية والريفية، ونظام الحوكمة الاجتماعية المتمثلة في البناء المشترك والادارة المشتركة والتمتع المشترك، ونظام الحضارة الإيكولوجية ،ونظام قيادة الحزب المطلقة للجيش الشعبي، ومبدأ "دولة واحدة ونظامان"، و   سياسة خارجية سلمية ومستقلة، ونظام الرقابة للحزب والدولة.

تمثل هذه الجلسة الكاملة اجتماعا هاما للغاية عقد في فترة حاسمة. تمر الصين الآن بمفترق طرق تاريخي لتحقيق أهداف المئويتين. على الصعيد الدولي، يواجه العالم تغيرات غير مسبوقة منذ قرن، فيما تزداد البيئة الخارجية لتنمية الصين تعقيدا. وعلى الصعيد المحلي، تمر الصين بمرحلة حاسمة من تحقيق النهضة العظيمة للأمة الصينية، كما أنها على وشك إنجاز بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل.

إن أهم نتيجة للجلسة الكاملة هي مراجعة واعتماد القرار وراجعت الجلسة واعتمدت قرار اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني حول بعض القضايا الرئيسية المتعلقة بكيفية دعم وتحسين نظام الاشتراكية ذات الخصائص الصينية ودفع تحديث نظام الصين وقدرتها على الحوكمة.فيما تتمثل المساهمة التاريخية الأكبر للقرار في تقديم إجابات شاملة للقضايا المتعلقة بنظام الدولة والحوكمة، وهي ما الذي يجب الالتزام به وتوطيده، وما الذي يجب تحسينه وتطويره.فتعتبر هذه الجلسة الكاملة اجتماعا مهما ورائدا.

ووفقا لما أثبتته الممارسة، فإن نظام الاشتراكية ذات الخصائص الصينية ونظام الحوكمة للصين، هما نظامان يتمتعان بحيوية قوية وقوة هائلة.وتكون هذه الأنظمة قادرة على دعم التقدم المتواصل للبلاد، التي يبلغ عدد سكانها نحو 1.4 مليار نسمة، وضمان تحقيق الهدفين المئويين نحو النهضة العظيمة للأمة الصينية، التي تتمتع بحضارة تزيد على 5000 عام.

تسلك الصين و مصر على الطريق نحو النهضة العظيمة يدا بيد في الوقت الحاضر، وتعتبر التبادلات حول الحوكمة وادارة الدولة بين البلدين جزءا مهما لعلاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة الصينية المصرية. ان الصين كصديق وشريك وأخ سعيدة لما حققتها مصر من الانجازات ، و تتمني أن تقدم هذه التبادلات زخما قويا للنهضة العظيمة لبلدين.